للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ووصفه بالقديم؛ لأنه حينئذ تكون له هذه الأوصاف.

﴿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ المعنى: لا يمكن الشمس أن تجتمع مع القمر بالليل فتمحو نوره، هكذا قال بعضهم.

ويحتمل أن يريد: أن سير الشمس في الفلك بطيء، فإنها تقطع الفلك في سنة، وسير القمر سريع، فإنه يقطع الفلك في شهر، والبطيء لا يدرك السريع.

﴿وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ يعني: أن كل واحد منهما جعل الله له وقتا موقتا، وحدا معلوما لا يتعداه، فلا يأتي الليل حتى ينفصل النهار، كما لا يأتي النهار حتى ينفصل الليل.

ويحتمل أن يريد: أن آية الليل وهي القمر لا تسبق آية النهار وهي الشمس؛ أي: لا تجتمع معه، فيكون المعنى كالذي قيل (١) في قوله: ﴿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ فحصل من ذلك: أن الشمس لا تجتمع مع القمر، وأن القمر لا يجتمع مع الشمس.

﴿وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ ذكر في «الأنبياء» (٢).

﴿وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّاتِهِمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (٤١)﴾ معنى ﴿الْمَشْحُونِ﴾: المملوء.


(١) في ب، ج، هـ: «قبل».
(٢) انظر (٣/ ١٤٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>