﴿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ المعنى: لا يمكن الشمس أن تجتمع مع القمر بالليل فتمحو نوره، هكذا قال بعضهم.
ويحتمل أن يريد: أن سير الشمس في الفلك بطيء، فإنها تقطع الفلك في سنة، وسير القمر سريع، فإنه يقطع الفلك في شهر، والبطيء لا يدرك السريع.
﴿وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ يعني: أن كل واحد منهما جعل الله له وقتا موقتا، وحدا معلوما لا يتعداه، فلا يأتي الليل حتى ينفصل النهار، كما لا يأتي النهار حتى ينفصل الليل.
ويحتمل أن يريد: أن آية الليل وهي القمر لا تسبق آية النهار وهي الشمس؛ أي: لا تجتمع معه، فيكون المعنى كالذي قيل (١) في قوله: ﴿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ فحصل من ذلك: أن الشمس لا تجتمع مع القمر، وأن القمر لا يجتمع مع الشمس.
﴿وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ ذكر في «الأنبياء»(٢).