للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والنصارى؛ جاءتهم الرسل فكذبوهم، والله لئن جاءنا رسول لنكونن أهدى منهم.

﴿إِحْدَى الْأُمَمِ﴾ يعني: اليهود والنصارى.

﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ﴾ يعني: محمدا .

﴿اسْتِكْبَارًا﴾ بدل من ﴿نُفُورًا﴾.

أو مفعول من أجله.

﴿وَمَكْرَ السَّيِّئِ﴾ هذا من إضافة الصفة إلى الموصوف (١)، كقولك: "مسجد الجامع"، و"جانب الغربي"، والأصل أن يقال: المكر السيئ.

﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ أي: لا يحيط وبال المكر السيئ إلا بمن مكره ودبره.

وقال كعب لابن عباس: إن في التوراة: "من حفر حفرة لأخيه وقع فيها"، فقال ابن عباس: أنا أجد هذا (٢) في كتاب الله: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾.

﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ﴾ أي: هل ينتظرون إلا عادة الأمم المتقدمة في أخذ الله لهم وإهلاكهم بتكذيب الرسل.


(١) كذا وردت العبارة في جميع النسخ الخطية، والعبارة فيها قلب ولعل صوابها: "من إضافة الموصوف إلى الصفة"، كذا قال مكي في "مشكل إعراب القرآن" (٢/ ٥٩٦)، فالموصوف - وهو ﴿مَكْرَ﴾ - أضيف إلى صفته - وهي ﴿السَّيِّئِ﴾، وليس العكس.
(٢) في أ، هـ: "أجدها".

<<  <  ج: ص:  >  >>