﴿لَنْ تَبُورَ﴾ أي: لن تكسد، ويعني بالتجارة: طلب الثواب.
﴿وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ توفية الأجور: هي ما يستحقه المطيع من الثواب، والزيادة: التضعيف فوق ذلك.
وقيل: الزيادة: النظر إلى وجه الله.
﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ ذُكر في «البقرة»(١).
﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا﴾ يعني: أمة محمد ﷺ، والتوريث: عبارةٌ عن أن الله أعطاهم الكتاب بعد غيرهم من الأمم.
﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ قال عمر وابن مسعود وابن عباس وكعب وعائشة وأكثر المفسرين: هذه الأصناف الثلاثة في أمة محمد ﷺ، فالظالم لنفسه: العاصي، والسابق: التقيُّ (٢)، والمقتصد: بينهما.
وقال الحسن: السابق: من رجحت حسناته على سيئاته، والظالم لنفسه: من رجحت سيئاته (على حسناته)(٣)، والمقتصد: من استوت حسناته
(١) انظر (١/ ٣٠٨). (٢) في ج: «المتقي». (٣) زيادة من د، وهامش ب.