وفيه ردٌّ على الطبائعيين؛ لأن الطبيعة لا يصدر عنها إلَّا نوع واحد.
﴿جُدَدٌ﴾ جمع جُدَّةٍ، وهي الخِطط والطرائق في الجبال.
﴿وَغَرَابِيبُ﴾ جمع غِرْبيب، وهو الشديد السواد.
وقدَّم الوصف الأبلغ، وكان حقه أن يتأخَّر؛ لقصد التأكيد، ولأن (١) ذلك كثيرًا ما يأتي في كلام العرب.
﴿كَذَلِكَ﴾ يتعلَّق بما قبله فيتمُّ الوقف عليه، والمعنى: أن من الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه، مثل الجبال المختلف ألوانها، والثمرات المختلف ألوانها، وذلك كله استدلالٌ على قدرة الله وإرادته.
﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ يعني: العلماء بالله وصفاته وشرائعه علمًا يوجب لهم الخشية من عذابه، وفي الحديث:«أعلمكم بالله أشدُّكم له خشيةً»(٢)؛ لأن العبد إذا عرف الله خاف من عقابه، وإذا لم يعرفه لم يخف منه؛ فلذلك خصَّ العلماء بالخشية.
(١) في أ، ب، هـ: «لأن» بدون واو. (٢) قال الحافظ ابن حجر في «الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف» (ص: ١٣٩): لم أجده هكذا، وفى الصحيح: «أنا أعلمكم بالله وأشدكم له خشية».