للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مبتدأ، وخبره محذوف.

أو خبر ابتداء مضمر.

وأضاف ﴿مَكْرُ﴾ إلى ﴿اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ على وجه الاتساع.

ويحتمل أن يكون أضافه:

إلى المفعول.

أو إلى الفاعل على وجه المجاز، كقولهم: «نهاره صائم، وليله قائم»، أي: يُصام فيه ويُقام.

ودلَّت الإضافة على كثرة المكر ودوامه بالليل والنهار.

فإن قيل: لم أُثبت الواو في قول الذين استضعفوا دون قول الذين كفروا؟

فالجواب: أنه قد تقدَّم كلام الذين استضعفوا قبل ذلك، فعَطَف عليه كلامهم الثاني، ولم يتقدَّم للذين استكبروا كلامٌ آخر فيعطف عليه.

﴿وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ﴾ أي: أخفوها في نفوسهم.

وقيل: أظهروها، فهو من الأضداد.

والضمير يجمع (١) المستضعفين والمستكبرين.

﴿مُتْرَفُوهَا﴾ يعني: أهل الغنى والتنعُّم في الدنيا، وهم الذين يبادرون إلى تكذيب الأنبياء.

والقصد بالآية: تسلية النبي على تكذيب أكابر قريش له.


(١) في أ، هـ: «الجميع».

<<  <  ج: ص:  >  >>