﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾ أي: ذلك أقرب إلى أن يعرف الحرائر من الإماء، فإذا عُرف أن المرأة حرَّةٌ لم تُعارض بما تعارض به الأمة.
وليس المعنى: أن تُعرف المرأة حتى يُعلم من هي، إنما المراد: أن يُفرَّق بينها وبين الأمة؛ لأنه كان بالمدينة إماءٌ يُعرَفْنَ بالسوء، وربما تعرَّض لهن السفهاء.
﴿لَئِن لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ﴾ الآية؛ تضمنت وعيد هؤلاء الأصناف إن لم ينتهوا.
فقيل: إنهم لم ينتهوا، ولم يُنْفذ الوعيد عليهم، ففي ذلك دليلٌ على بطلان القول بوجوب إنفاذ الوعيد في الآخرة.