للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾ أي: ذلك أقرب إلى أن يعرف الحرائر من الإماء، فإذا عُرف أن المرأة حرَّةٌ لم تُعارض بما تعارض به الأمة.

وليس المعنى: أن تُعرف المرأة حتى يُعلم من هي، إنما المراد: أن يُفرَّق بينها وبين الأمة؛ لأنه كان بالمدينة إماءٌ يُعرَفْنَ بالسوء، وربما تعرَّض لهن السفهاء.

﴿لَئِن لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ﴾ الآية؛ تضمنت وعيد هؤلاء الأصناف إن لم ينتهوا.

فقيل: إنهم لم ينتهوا، ولم يُنْفذ الوعيد عليهم، ففي ذلك دليلٌ على بطلان القول بوجوب إنفاذ الوعيد في الآخرة.

وقيل: إنهم انتهوا وستروا أمرهم، فكفَّ عنهم إنفاذ الوعيد.

و ﴿الْمُنَافِقُونَ﴾: هم الذين يظهرون الإيمان ويخفون الكفر.

و ﴿الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: قومٌ كان فيهم ضعف إيمان، وقلة ثبات عليه.

وقيل: هم الزناة؛ كقوله: ﴿فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ [الأحزاب: ٣٢]-.

و ﴿وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ﴾: قومٌ كانوا يُشيعون أخبار السوء ويخوِّفون (١) المسلمين.

فيحتمل أن تكون هذه الأصناف:

متفرقةً.


(١) في أ، هـ: «ويخيفون».

<<  <  ج: ص:  >  >>