زيد، فالذي أخفاه رسول الله ﷺ: هو ما أعلمه الله به من ذلك.
﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ لم يُذكر أحد من الصحابة في القرآن باسمه غير زيد بن حارثة.
والوطر: الحاجة.
قال ابن عطية: ويراد به هنا: الجماع (١).
والأحسن أن يكون أعم من ذلك، أي: لما لم يبق لزيد فيها حاجة زوجها الله من نبيه ﷺ.
وأسند الله تزويجها إليه تشريفًا له (٢)، ولذلك كانت زينب تفتخر على نساء النبي ﷺ وتقول:«إن الله زوجني نبيه من فوق سبع سموات».
واستدلَّ بعضهم بقوله: ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾ على أن الأولى: أن يقال في كتاب الصَّداق: «أنكحه إياها» بتقديم ضمير الزوج على ضمير الزوجة كما في الآية.
﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ﴾ المعنى: أن الله زوّج زينب امرأة زيد من رسول الله ﷺ؛ ليعلم المؤمنون أن تزوُّج نساء أدعيائهم حلالٌ لهم، فإن الأدعياء ليسوا لهم بأبناء حقيقة.
﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾ المعنى: أن تزوُّج النبي ﷺ لزينب بعد زيد حلالٌ لا حرج فيه ولا إثم ولا عتاب، وفي ذلك ردٌّ على