للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ هذا ردٌّ عليهم فيما طلبوه، والمعنى: أنهم كفروا بما أُوتي موسى؛ فلو آتينا محمدًا مثل ذلك لكفروا به، و ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ على هذا يتعلق بقوله: ﴿أُوتِيَ مُوسَى﴾.

ويحتمل أن يتعلق بقوله: ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُوا﴾ إن كانت الآية في بني إسرائيل. والأول أحسن.

﴿قَالُوا سَاحِرَانِ تَظَاهَرَا﴾ يعنون: موسى وهارون، أو موسى ومحمدًا .

والضمير في ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُوا﴾ وفي ﴿قَالُوا﴾: لكفار قريش.

وقيل: لآبائهم.

وقيل: لليهود.

والأول أصح؛ لأنهم المقصودون بالردِّ عليهم.

﴿فَأْتُوا بِكِتَابٍ﴾ أمرٌ على وجه التعجيز لهم.

﴿أَهْدَى مِنْهُمَا﴾ الضمير يعود على كتاب موسى وكتاب محمد .

﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا﴾ قد علم أنهم لا يستجيبون للإتيان بكتاب هو أهدى منهما أبدًا، ولكنه ذكره بحرف «إن» مبالغةً في إقامة الحجة عليهم، كقوله: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا﴾ [البقرة: ٢٤].

﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ المعنى: إن لم يأتوا بكتاب فاعلم أنَّ كفرهم عنادٌ واتباعٌ لأهوائهم، لا بحجة ولا برهان.

<<  <  ج: ص:  >  >>