للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: المعنى: لكنا أنشأنا قرونًا بعد زمان موسى فتطاول عليهم العمر، وطالت الفترة فأرسلناك على فترة من الرسل.

﴿ثَاوِيًا﴾ أي: مقيمًا.

﴿إِذْ نَادَيْنَا﴾ يعني: تكليم موسى، والمراد بذلك: إقامة حجة محمد ؛ لإخباره بهذه الأمور مع أنه لم يكن حاضرًا حينئذ.

﴿وَلَكِن رَحْمَةً﴾ انتصب:

على المصدر.

أو على أنه مفعول من أجله، والتقدير: ولكن أرسلناك رحمةً منا لك (١) و (٢) رحمةً للخلق بك.

﴿وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ﴾ «لولا» هنا: حرف امتناع، و «لولا» الثانية: عَرْضٌ وتحضيضٌ.

والمعنى: لولا أن تصيبهم مصيبة بكفرهم لم نرسل الرسل، وإنما أرسلناهم على وجه الإعذار إليهم، وإقامة الحجة عليهم؛ لئلا يقولوا: ﴿رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾ يعني: القرآن ونبوة محمد .

﴿قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى﴾ يعنون: إنزال الكتاب عليه من السماء جملة واحدة، وقَلْبَ العصا حية، وفَلْقَ البحر، وشبه ذلك.


(١) في أ، ب، هـ: «بك».
(٢) في د: «أو».

<<  <  ج: ص:  >  >>