أو الكهان؛ لأنهم يُكذِبون فيما يخبرون به عن الشياطين.
﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (٢٢٤)﴾ لما ذكر الكهان ذكر الشعراء؛ ليبين أن القرآن ليس بكهانة ولا شعر لتباين ما بين أوصافه وأوصاف الشعر والكهانة.
وأراد: الشعراء الذين يُلقون من الشعر ما لا ينبغي، كالهجاء والمدح بالباطل وغير ذلك.
وقيل: أراد شعراء الجاهلية.
وقيل: شعراء كفار قريش الذين كانوا يؤذون المسلمين بأشعارهم.
و ﴿الْغَاوُونَ﴾ قيل: هم رواة الشعر.
وقيل: هم سفهاء الناس الذي تعجبهم الأشعار؛ لما فيها من اللغو والباطل.
وقيل: هم الشياطين.
﴿فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ استعارةٌ وتمثيلٌ؛ أي: يذهبون في كل وجه من الكلام الحق والباطل، ويُفرطون في التجوز حتى يخرجون (١) إلى الكذب.
﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية؛ استثناءٌ من الشعراء يعني به: شعراء المسلمين؛ كحسان بن ثابت وغيره ممن اتصف بهذه الأوصاف.