ويحتمل أن يريد: سائر التصرفات.
﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (٢١٩)﴾ معطوفٌ على الضمير المفعول في قوله: ﴿يَرَاكَ﴾، والمعنى: أنه يراك حين تقوم وحين تسجد.
وقيل: معناه: يرى صلاتك مع المصلين، ففي ذلك إشارةٌ إلى الصلاة في (١) الجماعة.
وقيل: يرى تقلُّب بصرك في المصلين خلفك؛ لأنه ﷺ كان يراهم من وراء ظهره.
﴿تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٢٢٢)﴾ هذا جواب السؤال المتقدّم وهو قوله: ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ﴾، والأفَّاك: الكذَّاب، والأثيم: الفاعل للإثم، يعني بذلك الكهان.
وفي هذا ردٌّ على من قال: إن الشياطين تنزلت على محمد ﷺ بالكهانة؛ لأنها لا تتنزَّلُ إلا على أفاكٍ أثيم، وكان ﷺ في غاية الصدق والبرِّ.
﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ﴾ معناه: يستمعون، والضمير يحتمل:
أن يكون للشياطين؛ بمعنى: أنهم يستمعون إلى الملائكة.
أو يكون للكهان؛ بمعنى: أنهم يستمعون إلى الشياطين.
وقيل: ﴿يُلْقُونَ﴾ بمعنى: يلقون المسموع، والضمير يحتمل أيضًا على هذا:
أن يكون للشياطين؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الكهان.
(١) في ج، د: «مع».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.