للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كهانة نزلت (١) بها الشياطين على محمد .

﴿وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (٢١١)﴾ أي: ما يمكنهم ذلك ولا يقدرون عليه.

ولفظ «ما ينبغي» تارةً يستعمل بمعنى: لا يمكن، و (٢) بمعنى: لا يليق.

﴿إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾ تعليل لكون الشياطين لا يستطيعون الكهانة؛ لأنهم مُنعوا من استراق السمع منذ بعث محمد ، وقد كان أمر الكهان كثيرًا منتشرًا قبل ذلك.

﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾ عشيرة الرجل: هم قرابته الأدْنون، ولما نزلت هذه الآية أنذر النبي أقاربه فقال: «يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار»، ثم نادى كذلك ابنته فاطمة وعمته صفية (٣).

قال الزمخشري: في معناها قولان:

أحدهما: أنه أُمِر بأن يبدأ بإنذار أقاربه قبل غيرهم من الناس.

والآخر: أنه أُمِر أن لا يأخذه ما يأخذُ القريبَ من الرأفة بقريبه، ولا يُحابيهم بالإنذار (٤).

﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾ عبارةٌ عن لين الجانب والرفق وعن التواضع.

﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨)﴾ أي: حين تقوم في الصلاة.


(١) في ج: «تنزلت».
(٢) في د: «وتارةً».
(٣) أخرجه البخاري (٢٧٥٣)، ومسلم (٢٠٤).
(٤) الكشاف (١١/ ٤٣٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>