﴿وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (٢١١)﴾ أي: ما يمكنهم ذلك ولا يقدرون عليه.
ولفظ «ما ينبغي» تارةً يستعمل بمعنى: لا يمكن، و (٢) بمعنى: لا يليق.
﴿إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾ تعليل لكون الشياطين لا يستطيعون الكهانة؛ لأنهم مُنعوا من استراق السمع منذ بعث محمد ﷺ، وقد كان أمر الكهان كثيرًا منتشرًا قبل ذلك.
﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾ عشيرة الرجل: هم قرابته الأدْنون، ولما نزلت هذه الآية أنذر النبي ﷺ أقاربه فقال:«يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار»، ثم نادى كذلك ابنته فاطمة وعمته صفية (٣).
قال الزمخشري: في معناها قولان:
أحدهما: أنه أُمِر بأن يبدأ بإنذار أقاربه قبل غيرهم من الناس.
والآخر: أنه أُمِر أن لا يأخذه ما يأخذُ القريبَ من الرأفة بقريبه، ولا يُحابيهم بالإنذار (٤).
﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾ عبارةٌ عن لين الجانب والرفق وعن التواضع.
﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨)﴾ أي: حين تقوم في الصلاة.
(١) في ج: «تنزلت». (٢) في د: «وتارةً». (٣) أخرجه البخاري (٢٧٥٣)، ومسلم (٢٠٤). (٤) الكشاف (١١/ ٤٣٠).