للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أو للفرقان.

والأول أظهر.

وقوله: ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ عمومٌ يشمل الإنس والجن ممن كان في عصره، وممن يأتي بعده إلى يوم القيامة.

وتضمنَّ صدرُ هذه الآية إثباتَ النبوة والتوحيد، والردَّ على من خالف في ذلك.

﴿فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ ﴿خَلَقَ﴾: عبارةٌ عن الإيجاد بعد العدم، والتقدير: عبارةٌ عن إتقان الصنعة، وتخصيص كل مخلوق بمقداره وصفته وزمانه ومكانه ومصلحته وأجله، وغير ذلك.

﴿وَاتَّخَذُوا﴾ الضمير لقريش وغيرهم ممن أشرك بالله تعالى.

﴿وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ﴾ يعنون: قومًا من العبيد، منهم: عدَّاس ويسارٌ وأبو فُكيهة الرُّوميُّ.

﴿فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا﴾ أي: ظلموا النبي فيما نسبوا إليه، وكذَّبوا في ذلك عليه.

﴿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ أي: ما سطره الأولون في كتبهم، وكان الذي يقول هذه المقالة النضر بن الحارث.

﴿اكْتَتَبَهَا﴾ أي كتبها له كاتبٌ، ثم صارت تملى عليه ليحفظها، وهذا حكاية كلام الكفار.

وقال الحسن: إنه من قول الله على وجه الردّ عليهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>