وقوله: ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ عمومٌ يشمل الإنس والجن ممن كان في عصره، وممن يأتي بعده إلى يوم القيامة.
وتضمنَّ صدرُ هذه الآية إثباتَ النبوة والتوحيد، والردَّ على من خالف في ذلك.
﴿فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ ﴿خَلَقَ﴾: عبارةٌ عن الإيجاد بعد العدم، والتقدير: عبارةٌ عن إتقان الصنعة، وتخصيص كل مخلوق بمقداره وصفته وزمانه ومكانه ومصلحته وأجله، وغير ذلك.
﴿وَاتَّخَذُوا﴾ الضمير لقريش وغيرهم ممن أشرك بالله تعالى.
﴿وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ﴾ يعنون: قومًا من العبيد، منهم: عدَّاس ويسارٌ وأبو فُكيهة الرُّوميُّ.
﴿فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا﴾ أي: ظلموا النبي ﷺ فيما نسبوا إليه، وكذَّبوا في ذلك عليه.
﴿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ أي: ما سطره الأولون في كتبهم، وكان الذي يقول هذه المقالة النضر بن الحارث.
﴿اكْتَتَبَهَا﴾ أي كتبها له كاتبٌ، ثم صارت تملى عليه ليحفظها، وهذا حكاية كلام الكفار.