للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَأَقْسَمُوا﴾ أي: حلفوا، والضمير للمنافقين.

﴿جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ أي: بالغوا في اليمين وأكدُوها.

﴿لَيَخْرُجُنَّ﴾ يعني: إلى الغزو.

﴿قُلْ لَا تُقْسِمُوا﴾ نهى عن اليمين الكاذبة؛ لأنه قد عرف أنهم يحلفون على الباطل.

﴿طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ﴾ مبتدأ وخبره محذوف؛ أي: طاعة معروفة أمثل وأولى بكم.

أو خبر مبتدأ محذوف؛ أي: المطلوب منكم طاعة معروفة لا يُشَكُّ فيها.

﴿عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ﴾ يعني: تبليغ الرسالة.

﴿وَعَلَيْكُم مَا حُمِّلْتُمْ﴾ يعني: السمع والطاعة واتباع الشريعة.

﴿لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ وعدٌ ظهر صدقه بفتح مشارق الأرض ومغاربها لهذه الأمة.

وقيل: إن المراد بالآية: خلافةُ أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ؛ لقول رسول الله : «الخلافة بعدي ثلاثون سنة» (١)، وانتهت الثلاثون إلى آخر خلافة علي.

فإن قيل: أين القَسَم الذي جاء قوله: ﴿لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ﴾ جوابًا له؟

فالجواب: أنه محذوف، تقديره: وعدهم الله وأقسم.

أو جعل الوعد بمنزلة القَسَم؛ لتحقُّقِه.


(١) أخرجه أحمد (٢١٩١٩)، وأبو داود (٤٦٤٧)، والترمذي (٢٢٢٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>