للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

واختُلف في تأويل الكلام:

فقيل: المعنى: إذا أخرج يده لم يقارب رؤيتها، فنفى الرؤية ومقاربتها.

وقيل: بل رآها بعد عسر وشدة؛ لأنَّ كاد إذا نُفيت تقتضي الإيجاب، وإذا أُوجبت تقتضي النفي.

وقال ابن عطية: إنما ذلك إذا دخل حرف النفي على الفعل الذي بعدها، فأما إذا دخل حرف النفي على «كاد» كقوله: ﴿لَمْ يَكَدْ﴾ فإنه يحتمل النفي والإيجاب (١).

﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا﴾ أي: من لم يهده الله لم يهتد، فالنور كنايةٌ عن الهدى والإيمانِ في الدنيا.

وقيل: أراد: في الآخرة؛ أي: من لم يرحمه الله فلا رحمة له.

والأول أليق بما قبله.


(١) انظر: المحرر الوجيز (٣/ ٣٩٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>