واختُلف هل يجوز أن يراها عبد زوجها وعبد الأجنبيّ أم لا؟ على قولين.
﴿أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ شَرط في رؤية غير ذوي المحارم شرطين:
أحدهما: أن يكونوا (١) تابعين، ومعناه: أن يَتْبَع لشيءٍ يُعطاه كالوكيل والمتصرِّف، ولذلك قال بعضهم: هو الذي يتبعك وهِمَّتُه بطنُه.
والآخر: أن لا يكون لهم إربةٌ في النساء، كالخَصِيِّ والمخنَّث والشيخ الهَرِم والأحمق.
فلا يجوز رؤيتهم للنساء إلَّا باجتماع الشرطين.
وقيل: بأحدهما.
ومعنى ﴿الْإِرْبَةِ﴾: الحاجة إلى الوطء.
﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾ أراد بـ ﴿الطِّفْلِ﴾: الجنس، ولذلك وصفه بالجمع، ويقال: طفل: ما لم يراهق الحُلُم.
و ﴿يَظْهَرُوا﴾ معناه: يَطَّلعون بالوطء على عورات النساء، فمعناه: الذين لم يطؤوا النساء.
وقيل: الذي لا يدرون ما عوراتُ النساء. وهذا أحسن.
﴿وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ﴾ روي أن امرأةً كان لها خَلخالان، فكانت تضرب بهما؛ فيسمعُهما الرجال، فنهى الله ﷿ عن ذلك.