للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولم يذكر في هذه الآية من ذوي المحارم: العمُّ والخال:

ومذهب جمهور العلماء: جواز رؤيتهما للمرأة؛ لأنهما من ذوي المحارم.

وكره ذلك قوم.

وقال الشَّعبيُّ (١): إنما لم يذكر العمُّ والخال؛ لئلا يصفا زينة المرأة لأولادهما.

﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ (٢) يعني: جميع المؤمنات؛ فكأنه قال: أو صنفهن، ويخرج عن ذلك: نساء الكفار.

﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ يدخل في ذلك: الإماء المسلمات والكتابيات.

وأما العبيد: ففيهم ثلاثة أقوال:

منع رؤيتهم لسيدتهم، وهو قول الشافعي.

والجواز، وهو قول ابن عباس وعائشة.

والجواز بشرط أن يكون العبد وغْدًا (٣)، وهو مذهب مالك، وإنما أخذ جوازه من قوله: ﴿أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ﴾.


(١) في أ، ج: «الشافعي» وهو خطأ، الصواب أنه الشعبي، كما في تفسير الطبري (١٩/ ١٧٣)
(٢) في ب: «يدخل».
(٣) المراد بالوغذ: القبيح المنظر (شرح مختصر خليل للخرشي (٣/ ٢٢١))، وفي المدونة (٤/ ٥٢) سأل ابن القاسم الإمام مالكًا عن الوغد فقال: «الذي لا منظر له ولا خَطْب فذلك الوغد».

<<  <  ج: ص:  >  >>