﴿وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ قيل: إنه يعني: ما ليس لهم به علم ضروري، فنفى أوَّلًا البرهان النظري، ثم العلم الضروري.
وليس اللفظ بظاهر في هذا المعنى، بل الأحسن نفي العلم الضروري والنظري معًا.
﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ﴾ أي: الإنكار لما يسمعون، فـ ﴿الْمُنْكَرَ﴾ مصدر، كالمُكْرَم بمعنى الإكرام.
ويعرف ذلك في وجوههم: بعبوسها (٢) وإعراضها.
(١) قال الشيخ عبد الرحمن البراك: قوله: «يعني: اللوح المحفوظ» صحيح، وكذلك قوله: «والإشارة بـ (ذلك) إلى معلومات الله» صحيح أيضا، ومعلومات الله المشار إليها هي ما تضمنه الاسم الموصول في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾، فكل ما في السماء والأرض معلوم لله، ومكتوب في أم الكتاب اللوح المحفوظ، والآية دالة على مرتبتي الإيمان بالقدر، وهما مرتبتا العلم والكتابة، والله أعلم. (٢) في أ: «العبوسها».