للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الإنسان قبل ذلك تراب، فهو جماد بلا روح، ثم أحياه بنفخ الروح.

﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ يعني: الموت المعروف.

﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ يعني: البعث.

﴿لَكَفُورٌ﴾ أي: جَحُودٌ للنعم.

﴿مَنْسَكًا﴾ هنا: اسم مصدر؛ لقوله: ﴿نَاسِكُوهُ﴾، ولو كان اسم مكان لقال: «ناسكون فيه».

﴿فَلَا يُنَازِعُنَّكَ﴾ ضمير الفاعل للكفار، والمعنى: أنه لا ينبغي لهم منازعة النبي ؛ لأن الحق قد ظهر بحيث لا يَسع (١) النزاع فيه، فجاء الفعل بلفظ النهي، والمراد غير النهي.

وقيل: المعنى: لا تنازعهم (٢) فينازعوك، فحذف الأول؛ لدلالة الثاني عليه.

ويحتمل أن يكون نهيًا لهم عن المنازعة على ظاهر اللفظ.

﴿فِي الْأَمْرِ﴾ أي: في الدين والشريعة، أو في الذبائح.

﴿وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ﴾ أي: ادع الناس إلى عبادة ربك.

﴿وَإِنْ جَادَلُوكَ﴾ الآية تقتضي موادعةً منسوخة بالقتال.

﴿إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ﴾ يعني: اللوح المحفوظ، والإشارة بـ ﴿ذَلِكَ﴾


(١) في ج، د: «لا يُسمع».
(٢) في أ، ب، هـ: «لا تنازعوهم».

<<  <  ج: ص:  >  >>