للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٥٨) لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ (٥٩) ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (٦٠) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (٦١) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٦٢) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (٦٣) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٦٤)﴾].

﴿قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا﴾ روي أن قومًا قالوا: يا رسول الله قد عَلِمنا (١) ما أعطى الله مَنْ قُتِل مِنْ الخير، فما لمن مات معك؟، فنزلت الآية مُعْلِمةً أن الله يرزق من قتل ومن مات معًا، ولا يقتضي ذلك المساواة بينهم؛ لأن تفضيل الشهداء ثابت.

﴿رِزْقًا حَسَنًا﴾ يَحتمل أن يريد به:

الرزق في الجنة بعد يوم القيامة.

أو رزق الشهداء في البرزخ.

والأول أرجحُ؛ لأنه يعمُّ الشهداء والموتى.

﴿مُدْخَلًا﴾ يعني: الجنة.

﴿ذَلِكَ﴾ تقديره هنا: الأمر ذلك، كما يقول الكاتب: «هذا وقد كان


(١) في أ، ب، هـ: «أعلمنا الله».

<<  <  ج: ص:  >  >>