للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الكتاب (١) ألقى الشيطان من عنده في تلاوته.

وقيل: هو من التمني؛ بمعنى: حب (٢) الشيء.

وهذا المعنى أشهر في اللفظة؛ أي: تمنى النبي مقاربة قومه واستئلافهم، فألقى الشيطان ذلك الكلام في هذه الأمنية؛ ليُعجبهم ذلك.

﴿فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾ أي: يبطله، كقولك: نسخت الشمسُ الظلَّ.

﴿لِيَجْعَلَ﴾ متعلِّقٌ بقوله: ﴿فَيَنْسَخُ﴾ و ﴿يُحْكِمُ﴾.

﴿لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ أهل الشك، ﴿وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ المكذبون.

وقيل: الذين في قلوبهم مرض: عامة الكفار، ﴿وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: أشدُّهم كفرًا وعتوًّا، كأبي جهل.

﴿وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ يعني بـ ﴿الظَّالِمِينَ﴾: المذكورين قبلُ، ولكنه جعل الظاهر موضع المضمر؛ ليقضي عليهم بالظلم.

والشِّقاق: العداوة، ووصفه بـ ﴿بَعِيدٍ﴾؛ لأنه في غاية الضلال والبعد عن الخير.

﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ قيل: يعني الصحابة.

واللفظ أعم من ذلك.

﴿أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ الضمير عائد على القرآن.


(١) في أ، ب، هـ: «الكتب».
(٢) في د: «أحب».

<<  <  ج: ص:  >  >>