للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لتحصيل العموم؛ لأنه لو اقتصر على ﴿رَسُولٍ﴾ لم يدخل في ذلك من كان نبيًّا غير رسول.

﴿إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ سبب هذه الآية: أن رسول الله قرأ سورة النجم بالمسجد الحرام بمحضر المشركين والمسلمين، فلما بلغ إلى قوله: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠)[النجم: ١٩ - ٢٠] ألقى الشيطان: «تلك الغرانقة العلى، منها الشفاعة ترتجى»، فسمع ذلك المشركون ففرحوا به، وقالوا: هذا محمد يذكر آلهتنا بما نريد.

واختلف في كيفية إلقاء الشيطان:

فقيل: إن الشيطان هو الذي تكلَّم بذلك، وظن الناس أن النبي هو المتكلم به؛ لأنه قرَّب صوته من صوت النبي حتى التبس الأمر.

وقيل: إن النبي هو الذي تكلم بذلك على وجه الغلط والسهو؛ لأن الشيطان أنساه ووسوس في قلبه، حتى خرجت تلك الكلمات على لسانه من غير قصد.

والقول الثاني أشهر عند المفسرين والناقلين لهذه القصة.

والقول الأول أرجح؛ لأن النبي معصوم في التبليغ.

فمعنى الآية: أن كل نبي وكل رسول قد جرى له مثل ذلك من إلقاء الشيطان.

واختلف في معنى ﴿تَمَنَّى﴾ و ﴿أُمْنِيَّتِهِ﴾ في هذه الآية:

فقيل: تمنَّى بمعنى: تلا، والأمنيَّة: التلاوة؛ أي: إذا قرأ. . . . . . . .

<<  <  ج: ص:  >  >>