للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾ قال ابن عطية: هو استثناء منقطع، لا يجوز فيه البدل عند سيبويه (١).

وقال الزمخشري: ﴿أَنْ يَقُولُوا﴾ في محل الجر على الإبدال من ﴿حَقٍّ﴾ (٢).

﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ﴾ الآية؛ تقوية للإذن في القتال، وإظهار للمصلحة التي فيه، كأنه يقول: لولا القتال والجهاد لاستولى الكفار على المسلمين، وذهب الدين.

وقيل: المعنى: لولا دفع ظلم الظلمة بعدل الولاة.

والأول أليق بسياق الآية.

وقرئ: ﴿دِفَاعُ﴾ بالألف: مصدر دافع، وبغير ألف: مصدر دَفْع.

﴿لَهُدِّمَتْ﴾ قرئ بالتخفيف، والتشديد؛ للمبالغة.

﴿صَوَامِعُ﴾ جمع صَوْمَعَة - بفتح الميم -، وهي موضع العبادة، وكانت للصائبين ولرهبان النصارى، ثم سمِّي بها في الإسلام موضع الأذان.

والبيع: جمع بيعة - بكسر الباء -، وهي كنائس النصارى.

والصَّلوات: شنائغ (٣) اليهود.


(١) المحرر الوجيز (٦/ ٢٥٣).
(٢) الكشاف (١٠/ ٤٩٤).
(٣) جاء في تكملة المعاجم العربية (٦/ ٣٦٥): «شُنُوغَة: كنيس، معبد اليهود، وجمعه: شَنَائِغ»، وهذه الكلمة مأنوسة، مألوفة الاستعمال عند أهل المغرب والأندلس، فقد استعملها ابن عطية في المحرر الوجيز عند تفسير هذه الآية، واستعملها ابن سهل الأندلسي الجياني المالكي في كتابه الإعلام بنوازل الأحكام (ص: ٧٧٣)، وتجمع شنوغة على شنائغ وشُنُوغات.

<<  <  ج: ص:  >  >>