للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفعل المغالب أقوى (١).

﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ﴾ الخوَّان: مبالغةٌ في خائن، والكفور: مبالغةٌ في كافر.

قال الزمخشري: هذه الآية علَّةٌ لما قبلها (٢).

﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾ هذه أول آية نزلت في الإذن في القتال، ونَسخت الموادعة مع الكفار، وكان نزولها عند الهجرة.

وقرئ ﴿أُذِنَ﴾:

بضم الهمزة؛ على البناء لما لم يسمَّ فاعله، وبالفتح؛ على البناء للفاعل، وهو الله تعالى.

والمعنى: أُذِن لهم في القتال، فحذف المأذون فيه؛ لدلالة ﴿يُقَاتَلُونَ﴾ عليه.

وقرئ ﴿يُقَاتَلُونَ﴾ بفتح التاء وكسرها.

﴿بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ أي: بسبب أنهم ظلموا.

﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ﴾ يعني: الصحابة؛ فإن الكفار آذوهم وأضرُّوا بهم، حتى اضطروهم إلى الخروج من مكة، فمنهم من هاجر إلى أرض الحبشة، ومنهم من هاجر إلى المدينة، ونسب الإخراج إلى الكفار؛ لأن الكلام في مَعْرِض إلزامهم الذنب، ووصفهم بالظلم.


(١) الكشاف (١٠/ ٤٩٢).
(٢) الكشاف (١٠/ ٤٩٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>