للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿الْقَانِعَ﴾ معناه: السائل، وهو من قولك: قَنَع الرجل - بفتح النون -: إذا سأل.

وقيل: معناه: المتعفِّف عن السؤال، فهو - على هذا - من قولك: قنع - بالكسر -: إذا رضي بالقليل.

﴿وَالْمُعْتَرَّ﴾ المعترض بغير سؤال، ووزنه مُفتعل، يقال: اعتررت القوم (١): إذا تعرَّضت لهم.

فالمعنى: أطعموا مَنْ سأل ومن لم يسأل ممن تعرض بلسان حاله.

أو أطعموا من تعفف عن السؤال بالكلية، ومن تعرَّض للعطاء.

﴿كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ﴾ أي: كما أمرناكم بهذا كلّه سخَّرناها لكم.

وقال الزمخشري: التقدير: مثل التسخير الذي عَلِمْتُم سخَّرناها لكم (٢).

﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا﴾ المعنى: لن تصلوا إلى رضا الله باللحوم ولا بالدماء، وإنَّما تصلون إليه بالتقوى؛ أي: بالإخلاص لله، وقصد وجه الله بما تذبحون وتنحرون من الهدايا، فعبر عن هذا المعنى بلفظ: ﴿يَنَالُ﴾ مبالغةً وتأكيدًا (٣)، كأنه قال: لن تصل لحومها ولا دماؤها إلى الله، وإنما يصل إليه التقوى منكم؛ فإن ذلك هو الذي طلب منكم، وعليه يحصل لكم الثواب.


(١) في ج، د: «بالقوم».
(٢) الكشاف (١٠/ ٤٩٠).
(٣) لم ترد هذه الكلمة في أ، ب، هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>