فالمعنى: أطعموا مَنْ سأل ومن لم يسأل ممن تعرض بلسان حاله.
أو أطعموا من تعفف عن السؤال بالكلية، ومن تعرَّض للعطاء.
﴿كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ﴾ أي: كما أمرناكم بهذا كلّه سخَّرناها لكم.
وقال الزمخشري: التقدير: مثل التسخير الذي عَلِمْتُم سخَّرناها لكم (٢).
﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا﴾ المعنى: لن تصلوا إلى رضا الله باللحوم ولا بالدماء، وإنَّما تصلون إليه بالتقوى؛ أي: بالإخلاص لله، وقصد وجه الله بما تذبحون وتنحرون من الهدايا، فعبر عن هذا المعنى بلفظ: ﴿يَنَالُ﴾ مبالغةً وتأكيدًا (٣)، كأنه قال: لن تصل لحومها ولا دماؤها إلى الله، وإنما يصل إليه التقوى منكم؛ فإن ذلك هو الذي طلب منكم، وعليه يحصل لكم الثواب.
(١) في ج، د: «بالقوم». (٢) الكشاف (١٠/ ٤٩٠). (٣) لم ترد هذه الكلمة في أ، ب، هـ.