للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ﴾ الآية؛ تمثيلٌ للمشرك بمن أهلك نفسه أشدَّ الهلاك.

﴿سَحِيقٍ﴾ أي: بعيد.

﴿شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ قيل: هي الهدايا في الحج، وتعظيمُها: بأن تُختار سمانًا عظامًا غالية الأثمان.

وقيل: مواضع الحج، كعرفة ومنى والمزدلفة، وتعظيمُها: إجلالها وتوقيرها والقصد إليها.

وقيل: الشعائر: أمور الدين على الإطلاق، وتعظيمُها: القيام بها وإجلالها.

﴿فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ الضمير عائد على الفِعْلة التي يتضمنها الكلام، وهي مصدر ﴿يُعَظِّمْ﴾.

وقال الزمخشري: التقدير: فإن تعظيمها من أفعال ذوي تقوى القلوب، فحذفت هذه المضافات (١).

﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ من قال: إن شعائر الله هي الهدايا: فالمنافع بها: شرب لبنها، وركوبها لمن اضطر إليها، والأجل المسمى: نحرها.

ومن قال: إن شعائر الله مواضع الحج، فالمنافع: التجارة فيها، أو الأجر، والأجل المسمى: الرجوع إلى مكة لطواف الإفاضة.


(١) الكشاف (١٠/ ٤٨٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>