وقيل: الخبر ﴿يَصُدُّونَ﴾ على زيادة الواو، وهذا ضعيف.
وإنما قال: ﴿يَصُدُّونَ﴾ بلفظ المضارع؛ ليدلَّ على الاستمرار على الفعل.
﴿سَوَاءً﴾ بالرفع: مبتدأ، أو خبر مقدم، والجملة في موضع المفعول الثاني لـ «جعلنا».
وقرئ بالنصب؛ على أنه المفعول الثاني، و ﴿الْعَاكِفُ﴾ فاعل به.
﴿الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ العاكف: المقيم في البلد، والبادي: القادم عليه من غيره، والمعنى: أن الناس سواء في المسجد الحرام، لا يختصُّ به أحد دون أحد (١)، وذلك إجماع.
وقال أبو حنيفة: حكم سائر مكة في ذلك كالمسجد الحرام، فيجوز للقادم أن ينزل منها حيث شاء، وليس لأحد فيها ملك، والمراد عنده بالمسجد الحرام: جميع مكة.
وقال مالك وغيره: ليست الدور في ذلك كالمسجد، بل هي متملَّكة.