للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كقولك: مسجد الجامع.

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ خبره محذوف، يدلُّ عليه قوله: ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾.

وقيل: الخبر ﴿يَصُدُّونَ﴾ على زيادة الواو، وهذا ضعيف.

وإنما قال: ﴿يَصُدُّونَ﴾ بلفظ المضارع؛ ليدلَّ على الاستمرار على الفعل.

﴿سَوَاءً﴾ بالرفع: مبتدأ، أو خبر مقدم، والجملة في موضع المفعول الثاني لـ «جعلنا».

وقرئ بالنصب؛ على أنه المفعول الثاني، و ﴿الْعَاكِفُ﴾ فاعل به.

﴿الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ العاكف: المقيم في البلد، والبادي: القادم عليه من غيره، والمعنى: أن الناس سواء في المسجد الحرام، لا يختصُّ به أحد دون أحد (١)، وذلك إجماع.

وقال أبو حنيفة: حكم سائر مكة في ذلك كالمسجد الحرام، فيجوز للقادم أن ينزل منها حيث شاء، وليس لأحد فيها ملك، والمراد عنده بالمسجد الحرام: جميع مكة.

وقال مالك وغيره: ليست الدور في ذلك كالمسجد، بل هي متملَّكة.

﴿بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾ الإلحاد: الميل عن الصواب.


(١) في ج، هـ: «دون آخر».

<<  <  ج: ص:  >  >>