وقيل: لأنه تكفّل لليسع بالقيام بالأمر (٢) مِنْ بعده.
﴿وَذَا النُّونِ﴾ هو يونس ﵇، والنون: هو الحوت، نُسب إليه؛ لأنه التقمه.
﴿إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا﴾ أي: مغاضبًا لقومه؛ إذ كان يدعوهم إلى الله فيكفرون، حتى أدركه ضجرٌ منهم فخرج عنهم، ولذلك قال الله: ﴿وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ [القلم: ٤٨].
ولا يصحُّ قول من قال: مغاضبًا لربه.
﴿فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ أي: ظن أن لن نضيّق عليه، فهو من معنى قوله: ﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ [الفجر: ١٦].
وقيل: هو من القدر والقضاء؛ أي ظنَّ أن لن نقدّر عليه بعقوبة.
ولا يصح قول من قال: إنه من القدرة.
﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ﴾ قبل هذا الكلام محذوفٌ؛ لبيانه في غير هذه الآية، وهو: أنه لما خرج ركب السفينة فرُمِي في البحر، فالتقمه الحوت، ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ﴾، وهي ظلمة الليل والبحر وبطن الحوت.