للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

واحد (١)، وقيل: رجل صالح غير نبي.

وسُمّي ذا الكفل أي: ذا الحظّ من الله.

وقيل: لأنه تكفّل لليسع بالقيام بالأمر (٢) مِنْ بعده.

﴿وَذَا النُّونِ﴾ هو يونس ، والنون: هو الحوت، نُسب إليه؛ لأنه التقمه.

﴿إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا﴾ أي: مغاضبًا لقومه؛ إذ كان يدعوهم إلى الله فيكفرون، حتى أدركه ضجرٌ منهم فخرج عنهم، ولذلك قال الله: ﴿وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ [القلم: ٤٨].

ولا يصحُّ قول من قال: مغاضبًا لربه.

﴿فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ أي: ظن أن لن نضيّق عليه، فهو من معنى قوله: ﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ [الفجر: ١٦].

وقيل: هو من القدر والقضاء؛ أي ظنَّ أن لن نقدّر عليه بعقوبة.

ولا يصح قول من قال: إنه من القدرة.

﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ﴾ قبل هذا الكلام محذوفٌ؛ لبيانه في غير هذه الآية، وهو: أنه لما خرج ركب السفينة فرُمِي في البحر، فالتقمه الحوت، ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ﴾، وهي ظلمة الليل والبحر وبطن الحوت.


(١) في ب: «وحده».
(٢) في ب، هـ: «بأمره».

<<  <  ج: ص:  >  >>