للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الخير، أو خلاف ذلك.

﴿فِتْنَةً﴾ مصدر من معنى ﴿وَنَبْلُوكُم﴾.

﴿أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ أي: يذكرهم بالذم، دلَّ على ذلك قرينة الحال؛ فإن الذكر قد يكون بذمّ أو مدح.

والجملة تفسير للهزء؛ أي: يقولون: أهذا الذي ..

﴿وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ الجملة في موضع الحال؛ أي: كيف ينكرون ذمَّك لآلهتهم وهم يكفرون بالرحمن، فهم أحقُّ بالملامة.

وقيل: معنى ﴿بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾: تسميته بهذا الاسم؛ لأنهم أنكروها. والأول أغرق في ضلالهم.

﴿خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ أي: خلق شديد الاستعجال، وجاءت هذه العبارة للمبالغة، كقولك: خُلق حاتم من جُودٍ.

والإنسان هنا: جنس.

وسبب الآية: أن الكفار استعجلوا الآيات التي اقترحوها، والعذاب الذي طلبوه، فذكر الله هذا توطئةً لقوله: ﴿فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾.

وقيل: المراد هنا: آدم؛ لأنه لما وصل الروح إلى صدره أراد أن يقوم. وهذا ضعيف.

وقيل: ﴿مِنْ عَجَلٍ﴾ أي: من طين، وهذا أضعف.

<<  <  ج: ص:  >  >>