للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مِهَادًا﴾ أي: فراشًا.

وانظر كيف وصف موسى ربَّه تعالى بأوصاف لا يمكن فرعون أن يتَّصف بها، لا على وجه الحقيقة ولا على وجه المجاز، ولو قال له: هو القادر أو الرازق أو شبه ذلك؛ لأمكن فرعون أن يغالط (١) ويدعي ذلك لنفسه.

﴿وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا﴾ أي: أنهج (٢) لكم فيها طرقًا (٣) تمشون فيها.

﴿فَأَخْرَجْنَا﴾ يحتمل أن يكون من كلام موسى، على تقدير: يقول الله ﷿: ﴿فَأَخْرَجْنَا﴾.

ويحتمل أن يكون كلامُ موسى تمَّ عند قوله: ﴿وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾، ثم ابتدأ كلام الله.

﴿أَزْوَاجًا مِن نَبَاتٍ شَتَّى﴾ أي: أصنافًا مختلفة.

﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾ المعنى: أنها تصلح لأن تُؤكل وترعاها الأنعام، وعبَّر عن ذلك بصيغة الأمر؛ لأنه أذن في ذلك، فكأنه أمر به.

﴿لِأُولِي النُّهَى﴾ أي: العقول، واحدها نُهْية.

﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ﴾ الضمير للأرض، يريد: خِلْقَةَ (٤) آدم من تراب.

﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾ يعني: بالدفن عند الموت.

﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ﴾ يعني: عند البعث.


(١) في ج، د: «يغالطه».
(٢) في ج، د: «نهج»، وهما بمعنى واحد.
(٣) في ب، ج، د: «طريقًا».
(٤) في ج: «خَلْقُهُ».

<<  <  ج: ص:  >  >>