للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً﴾ الضمير للولد، واللام تتعلق بمحذوف تقديره: لنجعله آيةً فَعَلْنَا ذلك.

﴿فَحَمَلَتْهُ﴾ يعني: في بطنها، وكانت مدة حملها ثمانية أشهر.

وقال ابن عباس: حملته وولدته من ساعته (١).

﴿مَكَانًا قَصِيًّا﴾ أي: بعيدًا، وإنما بَعُدت حياءً من قومها أن يظنوا بها الشرَّ.

﴿فَأَجَاءَهَا﴾ معناه: ألجأها، وهو منقول مِنْ «جاء» بهمزة التعدية.

﴿الْمَخَاضُ﴾ أي: النِّفاس.

﴿إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ رُوي أنها احتضنت الجذع؛ لشدة وجع النفاس.

﴿قَالَتْ يَالَيْتَنِي مِتُّ﴾ إنما تمنت الموت خوفًا من إنكار قومها، وظنِّهم بها الشرَّ، ووقوعِهم في ذمِّها، وتمني الموت جائزٌ في مثل هذا، وليس هذا من تمني الموت لضرّ نزل بالبدن؛ فإنه منهي عنه.

﴿وَكُنْتُ نَسْيًا﴾ النَّسْيُ: الشيء الحقير الذي لا يُؤبَه له (٢)، ويقال بفتح النون وكسرها.

﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا﴾ قرئ «من» بفتح الميم وكسرها، وقد اختُلِف على كلتا القراءتين: هل هو جبريل أو عيسى؟.

وعلى أنه جبريل:

قيل: إنه كان تحتها كالقابلة.


(١) في أ: «ساعة».
(٢) في ج، د، هـ: «به».

<<  <  ج: ص:  >  >>