﴿مَكَانًا شَرْقِيًّا﴾ أي: إلى جهة الشرق (١)، ولذلك يصلّي النصارى إلى المشرق.
﴿فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا﴾ يعني: جبريل.
وقيل: عيسى.
والأول هو الصحيح؛ لأن جبريل هو الذي تمثَّل لها باتفاق.
﴿قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (١٨)﴾ لما رأت الملك الذي تمثَّل لها في صورة البشر قد دخل عليها؛ خافت أن يكون من بني آدم، فقالت له هذا الكلام، ومعناه: إن كنت ممن يتقي الله فابعد عني؛ فإني أعوذ بالله منك.
وقيل: إن ﴿تَقِيًّا﴾ اسم رجل معروف بالشرِّ عندهم، وهذا ضعيف بعيد.
﴿لِيَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا﴾: هو عيسى ﵇.
وقرئ: ﴿لِيَهَبَ﴾ بالياء، والفاعل فيه هو ضمير الرب ﷾.
وقرئ بهمزة المتكلم، وهو جبريل، وإنما نسب الهبة إلى نفسه:
لأنه هو الذي أرسله الله بها.
أو يكون قال ذلك حكايةً عن الله تعالى.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا﴾ البغيُّ: هي المرأة المجاهرة بالزنا، ووزن بغيٍّ: فَعُول.