«هادي»، والياء من «علي»، والعين من «عزيز» أو «عليم»، والصاد من «صادق».
وكان علي بن أبي طالب يقول في دعائه:«يا كهيعص»(١) فيُحتمل:
أن تكون الجملة عنده اسمًا من أسماء الله تعالى.
أو ينادي بالأسماء التي اقتُطعت منها هذه الحروف.
﴿ذِكْرُ﴾ تقديره: هذا ذكر.
﴿عَبْدَهُ زَكَرِيَّا﴾ وصفه بالعبودية تشريفًا له، وإعلامًا باختصاصه وتقريبه.
ونصب ﴿عَبْدَهُ﴾ على أنه مفعول لـ ﴿رَحْمَتِ﴾؛ فإنها مصدرٌ أُضيف إلى الفاعل، ونَصَب المفعول.
وقيل: هو مفعول بفعلٍ مضمر، تقديره: رَحِمَ عبده، وعلى هذا يوقف على ما قبله، وهذا ضعيف، وفيه تكلُّفُ الإضمار من غير حاجة إليه، وقطعُ العامل عن العمل بعد تهيئته له.
﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ﴾ يعني: دعاه.
﴿نِدَاءً خَفِيًّا﴾ أخفاه:
لأن الله يسمع الخفيَّ كما يسمع الجهر، ولأن الإخفاء أقربُ إلى الإخلاص، وأبعدُ من الرياء.