﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾ أي: قد سعدتُ بدعائي لك فيما تقدَّم، فاستجب لي في هذا، فتوسَّلَ إلى الله بإحسانه القديم إليه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾ يعني: الأقارب:
قيل: خاف أن يرثوه دون نسله.
وقيل: خاف أن يضيعوا الدِّين من بعده.
﴿مِنْ وَرَائِي﴾ أي: من بعدي.
﴿عَاقِرًا﴾ أي: عقيمًا.
﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا﴾ يعني: وارثًا.
﴿يَرِثُنِي﴾ قيل: يعني وراثة المال.
وقيل: وراثة العلم والنبوة، وهذا أرجح؛ لقوله ﷺ:«نحن معاشر الأنبياء لا نورث»(١).
وكذلك يرثُ من آل يعقوب العلم والنبوة، وقيل: الملك.
ويعقوب هنا: هو يعقوب بن إسحاق على الأَصَحّ.
(١) أخرجه بهذا اللفظ أحمد في مسنده (٩٩٧٢)، والنسائي في الكبرى (٦/ ٩٨)، وهو في الصحيحين بلفظ: «لا نورث، ما تركناه صدقة» أخرجه البخاري (٤٠٣٥)، ومسلم (١٧٥٨).