للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويحتمل أن يكون بمعنى حمئة، ولكن سهلت همزته، فيتفق معنى القراءتين.

وقد قيل: يمكن أن يكون فيها حَمأَةٌ، وتكون حارَّة لحرارة الشمس، فتكون جامعةً للوصفين، ويجتمع معنى القراءتين.

﴿قُلْنَا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ﴾ استدلَّ بهذا من قال: إن ذا القرنين نبي؛ لأن هذا القول وحي.

ويحتمل أن يكون بإلهام، فلا يكون فيه دليل على نبوته.

﴿إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾ كانوا كفارًا، فخيره الله بين أن يعذبهم بالقتل، أو يدعوهم إلى الإسلام، فيحسن إليهم.

وقيل: الحُسْن هنا: هو الأسر، وجعله حُسْنًا؛ بالنظر إلى القتل.

﴿قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ﴾ اختار أن يدعوهم إلى الإسلام، فمن تمادى على الكفر قتله، ومن أسلم أحسن إليه.

والظلم هنا: الكفر، والعذاب: القتل.

وأراد بقوله: ﴿عَذَابًا نُكْرًا﴾: عذاب الآخرة.

﴿فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى﴾ المراد بالحسنى: الجنة، أو الأعمال الحسنة.

﴿وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا﴾ وعَدَهم بأن ييسِّر عليهم.

﴿وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَل لَهُمْ مِن دُونِهَا سِتْرًا﴾ هؤلاء القوم هم الزَّنْج، وهم أهل الهند ومن وراءهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>