للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

واختُلف لم سمّي ذا القرنين؟

فقيل: كان له ضفيرتان من شَعرٍ هما قَرناه، فسمي بذلك.

وقيل: لأنه بلغ المشرق والمغرب؛ فكأنه حاز قَرْنَي الدنيا.

﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ﴾ التمكين له: أنه مَلَك الدنيا، ودانت له الملوك كلُّهم.

﴿وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا﴾ أي: علمًا وفهمًا، يتوصل به إلى معرفة الأشياء.

والسبب: ما يُوصل به إلى المقصود من علم، أو قدرة، أو غير ذلك. ﴿فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾ أي: طريقًا يوصله.

﴿وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ قرئ بالهمز، على وزن «فَعِلة»؛ أي: ذات حَمْأَةٍ (١).

وقرئ بالياء، على وزن «فاعلة».

وقد اختلف في ذلك معاوية وابن عباس، فقال ابن عباس: «حمئة»، وقال معاوية: «حامية»، فبعثا إلى كعب الأحبار ليخبرهما بالأمر، فقال: أمَّا العربية فأنتم أعلم بها مني، ولكني أجد في التوراة أنها تغرب في ماء وطين، فوافق ذلك قراءة ابن عباس (٢).

ومعنى: ﴿حَامِيَةٍ﴾: حارة.


(١) في اللسان (١/ ٥٤): «الحمأة: الطين الأسود المنتن».
(٢) أخرجه الطبري في تفسيره (١٥/ ٣٧٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>