للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿خَيْرًا مِنْهُ﴾ أي: غلامًا آخر خيرًا من الغلام المذكور المقتول.

﴿زَكَاةً﴾ أي: طهارة وفضيلة في دينه.

﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ أي: رحمة وشفقة؛ فقيل: المعنى أن يرحمها، وقيل: يرحمانه.

﴿لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ﴾ اليتيم: من فقد أبويه قبل البلوغ.

وروي أن اسم الغلامين: أصرم وصريم، واسم أبيهما: كاشح، وهذا يفتقر إلى صحة نقل.

﴿كَنْزٌ لَهُمَا﴾ قيل: مال عظيم.

وقيل: كان عِلْمًا في صحف مدفونة.

والأول أظهر.

﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾ قيل: إنه الأب السابع.

وظاهر اللفظ: أنه الأقرب.

﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ﴾ أسند الإرادة هنا إلى الله؛ لأنها في أمرٍ مُغَيَّب مستأنف لا يعلم ما يكون منه إلّا الله، وأسندها الخضرُ إلى نفسه في قوله: ﴿فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا﴾؛ لأنها لفظة (١) عيب، فتأدَّب بأن لا يُسندَها إلى الله، وذلك كقول إبراهيم : ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ [الشعراء: ٨٠]، فأسند المرض إلى نفسه، والشفاء إلى الله؛ تأدُّبا.


(١) في أ، ب: «لفظ».

<<  <  ج: ص:  >  >>