﴿نُسَيِّرُ الْجِبَالَ﴾ أي: نحملها، ومنه قوله: ﴿وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾ [النمل: ٨٨] وبعد ذلك تصير هباءً.
﴿وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً﴾ أي: ظاهرةً؛ لزوال الجبال عنها.
﴿وَحَشَرْنَاهُمْ﴾ قال الزمخشري: إنما جاء ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ﴾ بلفظ الماضي بعد قوله: ﴿نُسَيِّرُ﴾؛ للدلالة على أن حشرهم قبل تسيير الجبال؛ ليعاينوا تلك الأهوال (١).
﴿فَلَمْ نُغَادِرْ﴾ أي: لم نترك.
﴿صَفًّا﴾ أي: صفوفًا، فهو إفراد تَنَزَّلَ منزلة الجمع، وقد جاء في الحديث:«إن أهل الجنة مئة وعشرون صفًّا، أنتم منها ثمانون صفا»(٢).
﴿لَقَدْ جِئْتُمُونَا﴾ يقال هذا للكفار على وجه التوبيخ.
و ﴿كَمَا خَلَقْنَاكُمْ﴾ أي: حفاةً عراةً غُرْلًا.
﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ﴾ يعني: صحائف الأعمال، فـ ﴿الْكِتَابُ﴾ اسم جنس.
* * *
(١) انظر: الكشاف (٩/ ٤٩٠). (٢) أخرجه أحمد في مسنده (٤٣٢٨).