للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فقوله: ﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا﴾ ردٌّ عليهم في هذا العدد المحكي عنهم.

القول الثاني: أنه من كلام الله تعالى، وأنه بيانٌ لما أجمل في قوله: ﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا (١١)﴾، ومعنى قوله: ﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا﴾ - على هذا -: أنه أعلم من الذين اختلفوا فيهم، وقد أخبر بمدة لبثهم، فإخباره هو الحق؛ لأنه أعلم من الناس، فكأن قوله: ﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ﴾ احتجاجٌ على صحة ذلك الإخبار.

وانتصب ﴿سِنِينَ﴾:

على البدل من ﴿ثَلَاثَ مِائَةٍ﴾، أو عطف البيان.

أو على التمييز.

وذلك على قراءة التنوين في ﴿ثَلَاثَ مِائَةٍ﴾.

وقرئ بغير تنوين: على الإضافة، ووضع الجمع موضع المفرد.

﴿أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ﴾ أي: ما أبصره وما أسمعه!؛ لأن الله يدرك الخفيات كما يدرك الجليات.

﴿مَا لَهُمْ﴾ الضمير: لجميع الخلق، أو للمعاصرين للنبي .

﴿وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا﴾ هو خبر؛ على القراءة بالياء والرفع.

وقرئ بالتاء والجزم؛ على النهي.

﴿لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾ يحتمل أن يراد بالكلمات هنا:

القرآن؛ فالمعنى: لا يبدِّلُ أحد القرآن ولا يغيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>