فالجواب: أنهم كأنهم قالوا: ربكم أعلم بما لبثتم، ولا سبيل لكم إلى العلم بذلك، فخذوا فيما هو أهم من هذا وأنفع لكم، فابعثوا أحدكم.
﴿إِلَى الْمَدِينَةِ﴾ قيل: إنها طَرَسُوسُ.
﴿أَزْكَى طَعَامًا﴾ قيل: أكثرُ، وقيل: أحلُّ.
وروي: أنه أراد شراء زبيب، وقيل: تمر.
﴿وَلْيَتَلَطَّفْ﴾ أي: في اختفائه وتحيله.
﴿إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ﴾ أي: إن يظفروا بكم يقتلوكم بالحجارة.
وقيل: معنى ﴿يَرْجُمُوكُمْ﴾: بالقول.
والأول أظهر.
﴿وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾ أي: كما أنمناهم وبعثناهم أطلعنا الناس عليهم.
﴿لِيَعْلَمُوا﴾ الضمير للقوم الذين أطلعهم الله على أصحاب الكهف؛ أي: أطلعناهم على حالهم من انتباههم من الرقدة الطويلة؛ ليستدلوا بذلك على صحة البعث من القبور.
﴿إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ﴾ العامل في ﴿إِذْ﴾: ﴿أَعْثَرْنَا﴾، أو مضمر تقديره: اذكر.
والمتنازعون: هم القوم الذين كانوا قد تنازعوا فيما يفعلون في أصحاب الكهف، أو تنازعوا هل هم أموات أو أحياء؟