للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿عَلَى مُكْثٍ﴾ قيل: معناه على تمهُّلٍ وترتيلٍ في قراءته.

وقيل: على طول مدة نزوله شيئًا فشيئًا من حين بعث النبي إلى وفاته، وذلك عشرون سنة، وقيل: ثلاث وعشرون.

﴿قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا﴾ أُمِرَ باحتقارهم وعدم الاكتراث بهم، كأنه يقول: سواء آمنتم أو لم تؤمنوا؛ لأنكم لستم بحجة، وإنما الحجة أهل العلم من قبله، وهم المؤمنون من أهل الكتاب.

﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ﴾ يعني: المؤمنين من أهل الكتاب.

وقيل: الذين كانوا على الحنيفية قبل البعثة؛ كزيد بن عمرو بن نفيل، وورقة بن نوفل.

والأول أظهر.

وهذه الجملة تعليلٌ لما تقدَّم، والمعنى: إن لم تؤمنوا به أنتم، فقد آمن به من هو أعلم منكم.

﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ﴾ أي: لناحية الأذقان، كقولهم: خرَّ لليدين وللفم.

والأذقان: جمع ذَقَنٍ، وهو أسفل الوجه حيث اللحية.

وإنما كرّر ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ﴾؛ لأن الأول للسجود، والثاني للبكاء.

﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ سببها: أن الكفار سمعوا رسول الله يدعو: «يا الله يا رحمن»، فقالوا: كان محمد يأمرنا بدعاء إله واحد، وها هو يدعو إلهين!، فنزلت الآية مبينة أن قوله: «الله أو الرحمن» اسمان لمسمى واحد، وأنه مخيَّر في الدعاء بأيِّ الاسمين شاء.

<<  <  ج: ص:  >  >>