الواضحة، والمعاني العجيبة التي لم يكن الناس يعلمونها، ولا يصلون إليها، ثم جاءت فيه على الكمال.
وقال أكثر الناس: إنهم عجزوا عنه لفصاحته وحسن نظمه.
ووجوه إعجازه كثيرة قد ذكرنا في غير هذا منها خمسة عشر وجهًا (١).
﴿ظَهِيرًا﴾ أي: معينًا.
﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ﴾ أي: بيَّنا لهم كل شيء من العلوم النافعة، والبراهين القائمة، والحجج الواضحة.
وهذا يدلُّ على إن إعجاز القرآن بما فيه من المعاني والعلوم كما ذكرنا.
﴿فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾ الكفور: الجحود، وانتصب بقوله: ﴿أَبَى﴾؛ لأنه في معنى النفي.
﴿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (٩٠)﴾ الذين قالوا هذا القول: هم أشراف قريش، طلبوا من النبي ﷺ أنواعًا من خوارق العادات، وهي التي ذكرها الله في هذه الآية.
وقيل: إن الذي قاله عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، وكان ابن عمة النبي ﷺ، ثم أسلم بعد ذلك.
والينبوع: العين، قالوا له: إن مكة قليلة الماء ففجِّرْ لنا فيها عينًا من الماء.
(١) ذكر في المقدمة في الباب الحادي عشر عشرة أوجه من الإعجاز، وذكر هذه الأوجه العشرة أيضًا في كتابه «النور المبين في قواعد عقائد الدين» (ص: ٦٧).