﴿لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ﴾ معناه: لأُميلَنَّهم وأقودهم، وهو مأخوذ من: تحنيك الدابة؛ وهو أن يشدَّ على حنكها بحبلٍ فتقاد.
﴿قَالَ اذْهَبْ﴾ قال ابن عطية: ﴿اذْهَبْ﴾ وما بعده من الأوامر: صيغة أمر على وجه التَّهديد (١).
وقال الزمخشري: ليس المراد الذهاب الذي هو ضدُّ المجيء، وإنما معناه: امض لشأنك الذي اخترته؛ خذلانًا له وتخلية (٢).
ويحتمل عندي: أن يكون معناه: الطرد والإبعاد.
﴿فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ﴾ كان الأصل أن يقال:«جزاؤهم» بضمير الغيبة؛ ليرجع إلى ﴿مَنْ تبعك﴾، ولكنه ذكره بلفظ الخطاب؛ تغليبًا للمخاطب على الغائب، وليدخل إبليس معهم.
﴿جَزَاءً مَوْفُورًا﴾ مصدر في موضع الحال، والموفور: المكمَّل.
﴿وَاسْتَفْزِزْ﴾ أي: اخدع واستخفَّ.
﴿بِصَوْتِكَ﴾ قيل: يعني الغناء والمزامير.
وقيل: الدعاء إلى المعاصي.
﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم﴾ أي: هوِّل، وهو من الجَلَبة، وهو الصياح.
﴿بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ الخيل هنا يراد به (٣): الفرسان الراكبون على خيل،