للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: المعنى: أحاط بالناس في منعك وحياطتك منهم، كقوله: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧].

﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ اختلف في هذه الرؤيا:

فقيل: إنها الإسراء:

فمن قال إنه كان في اليقظة: فالرؤيا بمعنى الرؤية بالعين.

ومن قال إنه كان في المنام: فالرؤيا منامية (١).

والفتنة على هذا: تكذيب الكفار بذلك، وارتداد بعض المسلمين حينئذ.

وقيل: إنها رؤيا النبي في منامه هزيمة الكفار وقتلهم ببدر، والفتنة على هذا: تكذيب قريش بذلك وسخريتهم به.

وقيل: إنها رؤياه أنه يدخل مكة، فعجَّل في سنة الحديبية فردَّ عنها، فافتتن بعض المسلمين بذلك.

وقيل: رأى في المنام أن بني أمية يصعدون على منبره؛ فاغتمَّ بذلك (٢).

﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ يعني: شجرة الزقوم، وهي معطوفة على ﴿الرُّؤْيَا﴾؛ أي: جعل الرؤيا والشجرة فتنة للناس؛ وذلك أن قريشًا لما سمعوا أن في جهنم شجرة زقوم سخروا من ذلك وقالوا: كيف تكون شجرة في النار والنار تحرق الشجر؟ وقال أبو جهل: ما أعرف الزقوم إلَّا التمر بالزُّبْد.


(١) في ب، ج، هـ: «منامة»، وفي د: «منامه».
(٢) في ج، د: «لذلك».

<<  <  ج: ص:  >  >>