والمعنى: أنهم لا يقدرون على كشف الضرِّ عنكم، فكيف تعبدونهم؟!.
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ المعنى: أن أولئك الآلهة الذين تدعون من دون الله يبتغون القربة إلى الله، ويرجونه، ويخافونه، فكيف تعبدونهم معه؟!.
وإعراب ﴿أُولَئِكَ﴾ مبتدأ، و ﴿الَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ صفة له، و ﴿يَبْتَغُونَ﴾ خبره، والفاعل في ﴿يَدْعُونَ﴾ ضميرٌ للكفار (٢)، وفي ﴿يَبْتَغُونَ﴾ للآلهة (٣) المعبدودين.
وقيل: إن الضمير في ﴿يَدْعُونَ﴾ و ﴿يَبْتَغُونَ﴾ للأنبياء المذكورين قبلُ في قوله: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ﴾.
و ﴿الْوَسِيلَةَ﴾ هي ما يُتوسَّل به ويُتقرب.
﴿أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾ بدلٌ من الضمير في ﴿يَبْتَغُونَ﴾؛ أي: يبتغي الوسيلة من هو أقرب منهم، فكيف بغيره؟.
أو ضُمِّن معنى «يحرصون»؛ فكأنه قال: يحرصون أيهم يكون أقرب إلى الله بالاجتهاد في طاعته.
(١) في ج، د: «وعزيرٌ» بالمنع من الصرف، وهو مختلف في صرفه ومنعه من الصرف، كما سبق كلام ابن جزي عنه في سورة التوبة، صفحة ٤٨٨. (٢) في ج، د: «الكفار» بدون لفظة «ضمير». (٣) في ب، ج: «الآلهة».