للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الرطوبة التي في الحياة؛ فأولى وأحرى أن نبعث أجسادكم ونحيي عظامكم البالية، فذكَرَ الحجارة والحديد تنبيهًا بهما على ما هو أسهل في الحياة منهما.

ومعنى قوله: ﴿كُونُوا﴾ أي: كونوا في الوهم والتقدير، وليس المراد به التَّعجيز كما قال بعضهم في ذلك.

﴿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾ قيل: يعني السموات والأرض والجبال.

وقيل: بل أحال على فكرتهم عمومًا في كل ما هو كبير عندهم؛ أي: لو كنتم حجارة أو حديدًا أو شيئًا أكبر عندكم من ذلك وأبعد عن الحياة؛ لقَدَرْنا على بعثكم.

﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ﴾ أي: يحرِّكونها تحريك المستبعد للشيء، أو المستهزئ.

﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ﴾ أي: متى يكون البعث.

﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ﴾ الدعاء هنا: عبارةٌ عن البعث بالنفخ في الصور.

والاستجابة: عبارةٌ عن قيامهم من القبور طائعين منقادين.

و ﴿بِحَمْدِهِ﴾ في موضع الحال؛ أي: حامدين له.

وقيل: معنى ﴿بِحَمْدِهِ﴾: بأمره.

﴿وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ يعني: لبثتم في الدنيا، أو في القبور.

<<  <  ج: ص:  >  >>