للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: إنه تسبيح حقيقة، وهذا أرجح؛ لقوله: ﴿وَلَكِن لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾.

﴿جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ في معناه قولان:

أحدهما: أن الله أخبر نبيه أنه يستره من الكفار إذا أرادوا به شرًّا، ويحميه (١) منهم.

والآخر: أنه يحجب (٢) الكفار عن فهم القرآن، وهذا أرجح؛ لما بعده. والمستور هنا:

قيل: معناه مستور عن أعين الخلق؛ لأنه من لطف الله وكفايته، فهو من المغيبات.

وقيل: معناه ساترًا.

﴿أَكِنَّةً﴾ جمع كِنان؛ وهو الغطاء، و ﴿أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾ مفعول من أجله تقديره: كراهةَ أن يفقهوه، وهذه كلها استعارات في إضلالهم.

﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ﴾ الآية؛ معناها: إذا ذكرت في القرآن وحدانية الله تعالى فرَّ المشركون عن ذلك؛ لما فيه من رفض آلهتهم وذمِّها.

و ﴿نُفُورًا﴾ مصدر في موضع الحال.

﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ﴾ كانوا يستمعون القرآن على وجه الاستهزاء، والضمير في ﴿بِهِ﴾ عائدٌ على «ما»؛ أي: نعلم ما يستمعون به من الاستهزاء.


(١) في ج، د: «ويحجبه».
(٢) في ب، هـ: «حجب».

<<  <  ج: ص:  >  >>