أحدهما: أن الله أخبر نبيه ﷺ أنه يستره من الكفار إذا أرادوا به شرًّا، ويحميه (١) منهم.
والآخر: أنه يحجب (٢) الكفار عن فهم القرآن، وهذا أرجح؛ لما بعده. والمستور هنا:
قيل: معناه مستور عن أعين الخلق؛ لأنه من لطف الله وكفايته، فهو من المغيبات.
وقيل: معناه ساترًا.
﴿أَكِنَّةً﴾ جمع كِنان؛ وهو الغطاء، و ﴿أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾ مفعول من أجله تقديره: كراهةَ أن يفقهوه، وهذه كلها استعارات في إضلالهم.
﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ﴾ الآية؛ معناها: إذا ذكرت في القرآن وحدانية الله تعالى فرَّ المشركون عن ذلك؛ لما فيه من رفض آلهتهم وذمِّها.
و ﴿نُفُورًا﴾ مصدر في موضع الحال.
﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ﴾ كانوا يستمعون القرآن على وجه الاستهزاء، والضمير في ﴿بِهِ﴾ عائدٌ على «ما»؛ أي: نعلم ما يستمعون به من الاستهزاء.