﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ خطاب لجميع الناس لصلة قرابتهم والإحسان إليهم.
وقيل: هو خطاب خاص بالنبي ﷺ أن يؤتي قرابته حقَّهم من بيت المال.
والأول أرجح.
﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ﴾ الآية؛ معناها: إن أعرضت عن ذوي القربى والمساكين وابن السبيل إذا لم تجد ما تعطيهم؛ فقل لهم كلامًا حسنًا، وكان النبي ﷺ إذا سأله أحد فلم يكن عنده ما يعطيه أعرض عنه، حياءً منه، فأُمِر بحسن القول مع ذلك، وهو أن يقول: رزقكم الله وأعطاكم الله وشبه ذلك.
والميسور: مشتق من اليُسر.
﴿ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِن رَبِّكَ تَرْجُوهَا﴾ مفعول من أجله، يحتمل:
أن يتعلَّق بقوله: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ﴾ والمعنى على هذا: أنه يعرض عنهم انتظارًا لرزق يأتيه، فيعطيه إياهم، فالرحمة على هذا: هو ما يرتجيه من الرزق.
أو يتعلق بقوله: ﴿فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا﴾؛ أي: ابتغ رحمة ربك بقولٍ ميسور، والرحمة على هذا: هي الأجر والثواب.
﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ﴾ استعارةٌ في معنى: غاية البخل؛ كأن البخيل حبست يده عن الإعطاء (١)، وشُدَّت إلى عنقه.