للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا﴾ الإنسان هنا وفي الذي قبله: اسم جنس.

وقيل: يعني هنا آدم، وهو بعيد.

﴿فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ﴾ فيه وجهان:

أحدهما: أن يراد أن الليل والنهار آيتان في أنفسهما، فتكون الإضافة في آية الليل وآية النهار كقولك: مسجد الجامع؛ أي: الآية التي هي الليل، والآية التي هي النهار، ومحو آية الليل على هذا: كونه مظلمًا.

والوجه الثاني: أن يراد بآية الليل القمر، وآية النهار الشمس، ومحو آية الليل على هذا: كون القمر لم يُجعَل له ضوء كضوء الشمس.

﴿وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾ يحتمل أن يريد: النهار بنفسه، أو الشمس. ومعنى ﴿مُبْصِرَةً﴾ تُبصَر فيها الأشياء.

﴿لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ أي: لتتوصلوا بضوء النهار إلى التصرف في معايشكم، ولتعلموا - باختلاف الليل والنهار، أو بمسير الشمس والقمر -: عدد السنين وحساب الأشهر والأيام.

﴿وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا﴾ انتصب ﴿وَكُلَّ﴾ بفعل مضمر، والتفصيل: البيان.

﴿وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ انتصب ﴿وَكُلَّ﴾ بفعل مضمر، والطائر هنا: العَمَل، والمعنى: أن عمله لازم له.

وقيل: ﴿طَائِرَهُ﴾ ما قُدِّر عليه وله من خير وشر، والمعنى على هذا: أن كل ما يلقى الإنسان قد سبق به القضاء، وإنما عبَّر عن ذلك بالطائر؛ لأن العرب

<<  <  ج: ص:  >  >>