للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

نزَّه تعالى نفسه عن ذلك بقوله: ﴿سُبْحَانَهُ﴾.

﴿وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ﴾ المعنى: أنهم يجعلون لأنفسهم ما يشتهون؛ يعني بذلك: الذكور من الأولاد.

وأما الإعراب: فيجوز أن يكون ﴿مَا يَشْتَهُونَ﴾:

مبتدأ، وخبره المجرور قبله.

وأن يكون مفعولًا بفعل مضمر تقديره: ويجعلون لأنفسهم ما يشتهون.

وأن يكون معطوفًا على ﴿الْبَنَاتِ﴾؛ على أن هذا يمنعه البصريون؛ لأنه من باب: «ضربتني»، وكان يلزم عندهم أن يقال: لأنفسهم.

﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا﴾ إخبارٌ عن حال العرب في كراهتهم البنات.

و ﴿ظَلَّ﴾ هنا يحتمل أن تكون: على بابها، أو بمعنى صار.

والسَّواد: عبارةٌ عن العبوس والغم، وقد يكون معه سوادٌ حقيقةً.

و ﴿كَظِيمٌ﴾ قد ذُكِر في «يوسف» (١).

﴿يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ﴾ أي: يستخفي من أجل سوء ما بشِّر به.

﴿أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ﴾ المعنى: يدبّر وينظر هل يمسك الأنثى التي بُشِّر بها على هوانٍ وذُلٍّ لها، أو يدفنها في التراب حيةً، وهي المؤودة، وهذا معنى: ﴿يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ﴾.


(١) انظر صفحة ٦٥٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>