﴿وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ﴾ المعنى: أنهم يجعلون لأنفسهم ما يشتهون؛ يعني بذلك: الذكور من الأولاد.
وأما الإعراب: فيجوز أن يكون ﴿مَا يَشْتَهُونَ﴾:
مبتدأ، وخبره المجرور قبله.
وأن يكون مفعولًا بفعل مضمر تقديره: ويجعلون لأنفسهم ما يشتهون.
وأن يكون معطوفًا على ﴿الْبَنَاتِ﴾؛ على أن هذا يمنعه البصريون؛ لأنه من باب:«ضربتني»، وكان يلزم عندهم أن يقال: لأنفسهم.
﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا﴾ إخبارٌ عن حال العرب في كراهتهم البنات.
و ﴿ظَلَّ﴾ هنا يحتمل أن تكون: على بابها، أو بمعنى صار.
والسَّواد: عبارةٌ عن العبوس والغم، وقد يكون معه سوادٌ حقيقةً.
و ﴿كَظِيمٌ﴾ قد ذُكِر في «يوسف»(١).
﴿يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ﴾ أي: يستخفي من أجل سوء ما بشِّر به.
﴿أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ﴾ المعنى: يدبّر وينظر هل يمسك الأنثى التي بُشِّر بها على هوانٍ وذُلٍّ لها، أو يدفنها في التراب حيةً، وهي المؤودة، وهذا معنى: ﴿يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ﴾.